ثانياً : هذا الظن السيء من الأحول في زيد حرام أيضاً حيث يقول الأحول لزيد : إن أباك لم يقل لك الحق والحجة ، لأنه خشي عليك أن لا تقبل وتدخل النار . قال الله تعالى في سورة الحجرات الآية 31 : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظَنِّ إنَّ بعض الظَنِّ إثم ﴾ ولنلاحظ هنا أن هذا الأحول الذي لا يتحلى بالإنصاف والعدل ، يقول لزيد ذلك السيد الجليل الذي قام يحارب الظلم وفدى الحق بنفسه فأصبح شهيداً ، يقول له إنك لو عرضت عليك الحجة والحق لم تكن لتقبل ، فكنت ستدخل النار ، أمّا أبوك زين العابدين رضي الله عنه فكان يثق بي ولذا قال لي بحجية الإمام الباقر وأحقيته ، ويتبين من ذلك أن إمامة الباقر وحجيته كانتا من اختلاق الشيعة ولم ينزل الله بهما سلطاناً ، وإلا فكيف يمكن أن يعرفهما ذلك الشيعي ولا تعرفهما أسرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعترته كزيد رضي الله عنه ولكن ما العمل ؟!! ، إن المتعصبين ليسوا بمستعدين للتفكير وإعمال العقل والتدقيق ، واختلقوا مذهباً يعتمد على خبر رواه علي بن الحكم وأمثاله من المجهولين .
[ باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة
والفرق بين الجَعْلِ التكويني والجَعْلِ التشريعي ]
اعلم أن الكليني بوب هذا الباب ليجعل الأئمة في مراتب الأنبياء ، وقد تمسك بهذه المرويات الضعيفة ، وجعل الإمام أعلى مرتبة من الأنبياء ، مع أَنَّ الإمام إذا لم يؤمن بالأنبياء والرسل عليهم السلام فلن يكون مسلماً ، ومن أصول الإسلام : الإيمان بالأنبياء والرسل فقد جاء في سورة البقرة الآية 482 ﴿ والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ﴾ والآن لننظر ماذا يقول الكليني ورواته المجهولون !.
حديث 1 : سنده : ضعيف على قول المجلسي ، نعم درست بن منصور واقفي المذهب ومن الكلاب الممطورة ، وهشام بن سالم كان من المجسمة ، وأبو يحيى الواسطي هو سهل بن زياد الكذاب فاسد العقيدة .