تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما متن هذه الروايات فهو يخالف الشرع والعقل ، يقول في الحديث الأول إن الإمام لعن اثنين بسبب أنهما ظنا أن سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند عبدالله بن الحسن حفيد سيدنا المجتبى ، مع أن الإمام يجب أن لا يسيء القول ويلعن الناس بلا سبب ، وبالإضافة إلى أنه يقول إنهما سألا هل فيكم إمام مفترض الطاعة فأجاب الإمام : لا ، مع أن الإمام إذا اعتبر نفسه واجب الإطاعة فعليه أن لا يكذب ، وفضلاً عن هذا ، يقول الإمام وإنّ عندي الإسم الذي كان رسولُ الله إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة ، وهذا كذب لأن الله لم يكن له اسم إذا ذكر منع سهام المشركين من المؤمنين وإذا كان لرسول الله علم كهذا ! لماذا لم يضعه في غزوة أحد وسائر غزواته كي لا يُقتل المسلمون أو يصيبهم السهم ، بل كما قال تعالى في سورة آل عمران الآية 041 : ﴿ إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس ﴾ . إذن هذا الحديث يخالف القرآن والعقل والتاريخ جميعاً ، أليس من المؤسف أن تُملأ كتبنا الدينية من هذه الخرافات والأكاذيب العجيبة ؟! ، قال الله في سورة النساء الآية 47 : ﴿ من يقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يغلب .. ﴾ .

يقول في الحديث الثاني : قال الإمام إن سلاح رسول الله لا يصيبه آفة حتى لو كان عند أسوأ خلق الله فهو من أحسن خلق الله ، هذا أيضاً كذب كبير ، لأن تُرس النبي أصابه الكسر في يوم أحد وأصيب رأسه وحتى سنه صلى الله عليه وآله وسلم كسرت وجبهته خدشت فضلاً عن ترسه ، والثاني : ما الفرق بين سلاح رسول الله وسلاح غيره ليكون الذي بقي عنده من أحسن خلق الله . وأقول وأنا أترجم هذا الحديث حتى لا يرى الناس هذه الأسانيد المذهبية ثم يضحكون علينا ، فإنّ هؤلاء الرواة الغلاة جعلوا أصول الإسلام وفروعه سخرية وخانوا الإسلام شر خيانة .

[ باب : أن مثل سلاح رسول الله

مثل التابوت في بني إسرائيل ]

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٢٢٢