روى أربعة أحاديث في هذا الباب . جاء فيها النهي عن ذكر اسم صاحب الدار ، يقول في الحديث الرابع عن الإمام الصادق رضي الله عنه أنه قال : من ذكر اسمه فهو كافر وبذلك يكون كل الرواة الذين نقلوا الروايات التي تذكر اسم الإمام الثاني عشر كفاراً ، بالإضافة إلى ذلك يجب التساؤل : لماذا كفار ؟ وقد بين الله حد الكفر والإيمان في سورة النساء الآية 631 قائلاً : ﴿ ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيدا ﴾ هل ذكر أن ذكر اسم الإمام أو الإمام أصل من أصول الدين فيكفر بذكره أو عدم ذكره ؟!.
أنا لا أدري هل يكون الإسلام والكفر تبعاً لهوى الرواة المجهولين أم أن هذا يتعين من الله سبحانه ؟! ثم لماذا لم يذكروا اسمه ، وخاصة في زمن سلطنة آية الله الخميني الذي يعد نفسه نائبه الحق ؟!.
جاء في هذه الروايات أن الإمام غاب خوفاً من القتل نقول هذا دليل باطل ، لأن الخوف إذا كان هو الخوف من القتل فعليه أن لا يظهر اطلاقاً لأن العداوة والحقد من طباع البشر دائماً ، وقال الله في سورة المائدة الآيات 41 ـ 46 : ﴿ وألقينا بينهم ـ أي اليهود والنصارى ـ العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ﴾ فكلما ظهر الإمام يكون العدو في انتظاره ، فيكون ظهوره أمراً مخالفاً للواقع ، وبالإضافة إلى ذلك فإنه إذا اختفى خوفاً من القتل فلماذا لم يغب الأنبياء وسائر الأئمة .
[ باب : نادر في حال الغيبة ]
روى ثلاثة أحاديث في هذا الباب . يقول المجلسي بضعف الأول والثاني وبجهالة الثالث ، لأن الرواة لا مذهب صحيح لهم ولا علم ولا تحقيق ، في هذا الباب والذي يليه وفيه واحد وثلاثون حديثاً .