ونقل روايات قاس فيها الإمام على سيدنا عيسى وسيدنا يحيى عليهما السلام ، مع أن القياس ( وخاصة في المذهب الشيعي باطل ) وخصوصاً في الأمور العقدية الأصولية وإذا كان عندهم القياس في الفروع باطلاً فكيف يصح في الأصول ، لا سيما القياس الذي يرد في روايات كرواية سهل بن زياد الكذاب ، وآخرين مجهولين وقد عد المجلسي خمساً من روايات هذا الباب ضعيفة ومجهولة .
إضافة إلى أنه يجب على الإمام كالمأموم أن يطلب العلم لأنه لا يوحى إليه ، والطفل حديث الولادة لا علم له ولا معرفة ، وقد قال الله في سورة النحل الآية 87 : ﴿ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ﴾ فأي إمام هذا إلا الإمام المكذب بالقرآن ؟ وهل الإمامة لعبة اطفال ؟ يرجى الرجوع إلى باب الإشارة والنص على صاحب الدار للتفصيل .
[ باب : أن الإمام لا يغسله إلا إمام من الأئمة ]
روى هنا ثلاثة أحاديث يعدها المجلسي كلها ضعيفة ، وكيف يثبت شيء من هذه الأحاديث ورواتها كلهم من الضعفاء والغلاة ؟ ثم هل يمكن القول إن كل من لا يقبل هذه الأحاديث فهو كافر من أهل الباطل ؟ لا والله .
روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث عن أشخاص سيئي السمعة ، كمحمد بن الجمهور الفاسق الذي كان يروّج الكفر والفسق بأشعاره ، ويونس بن يعقوب الفطحي المذهب ، وكان من الكذابين ، أو يونس بن ظبيان الغالي الوضاع الذي لعنه سيدنا الرضا رضي الله عنه . والحال أن متون هذه الروايات لا تتفق مع التاريخ لأن ساداتنا الرضا ، وموسى بن جعفر ، والإمام الحسين توفوا في وقت لم يكن أولادهم حاضرين في غسلهم . ويمكن أن يقول أحد القصاصين إن سيدنا الجواد والسجاد جاءا من المدينة إلى خراسان أو كربلاء بطيّ الأرض .
ونقول في الجواب إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعلى مقاماً من جميع الأئمة عندما أرادوا قتله في مكة هاجر ماشياً حافياً ولم تكن له معجزة طي الأرض .