تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في الحديث الخامس : أن لله مدينتين في المشرق والمغرب ، عليهما سور من حديد ، وعلى كل واحدة منهما ألف ألف مصراع ، وفيها سبعون سبعون ألف لغة ، وكل لغة بخلاف الأخرى . وقال الإمام الحسن : وأنا أعرف جميع تلك اللغات وأنا وأخي حجة على جميع تلك اللغات ولا حجة غيرنا ( وما فيهما وما بينهما وما عليهما حجة غيري وغير الحسين أخي ) .

والآن إذا قال أحد إنه في عصرنا قد كشفت مدن المشرق والمغرب بالطائرات ، والسفن الفضائية ولم توجد مدينة كهذه فيبدو أن هؤلاء الرواة توغلوا بالكذب واختلقوا هذه الأشياء الخرافية ليشغلوا المسلمين ، ومن يكذب بها ولا يوقن بها يكفرونه فوراً . بالإضافة إلى ذلك قال الله تعالى في سورة النساء الآية 561 . ﴿ لا حجة بعد الرسل ﴾ . وعلي رضي الله عنه جعل القرآن حجة كافية في نهج البلاغة وقال : ( أرسله بحجة كافية ) وقال في خطبة 09 ( تمت بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلمحجته ) فكيف يكون الإمام الحسن حجة ، وإذا أراد أحد المنصفين أن يظهر أمراً كهذا فإن كثيراً من المغرضين الغوغائيين يكفرونه لأنه يقول الحق . وهذه هي نتيجة مثل هذه الروايات المختلقة ، ولا نتيجة لها إلا الانحطاط والبعد عن جوهر الإسلام .

وفي الخبر السادس : روى رواية تقول إن الإمام الحسن أخبر عن الغيب ومع أن قدمه المبارك ورم في المشي وأصيب من جراء ذلك مع وجود المركب ، وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يقبل الركوب ليحفظ سلامته ويركب ، مع أن حفظ الصحة واجب على كل أحد سواء في ذلك الإمام أو المأموم .

ولكن هذه الرواية لأنها في المدح يجب قبولها ولو كانت مخالفة للعقل والقرآن !.

يقول القرآن : لا يعلم الغيب أحد إلا الله ولكن هذا الخبر يقول : لا ، الإمام يعلم الغيب .

[ باب : مولد الحسين بن علي رضي الله عنهما ]

هنا بعد ذكر تاريخ ولادة الإمام الحسين ، ووفاته وشهادته ، روى تسعة أحاديث وأكثرها مجهولة وضعيفة ومرسلة ومرفوعة .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٦٩