تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الخبر الثالث : روى عن سهل بن زياد الكذاب الوضاع عن رجل مثله وقد نقلا كذباً عن الإمام أنه قال في سورة الإسراء الآية 17 : ﴿ يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلاً ﴾ . قال الإمام : إمامهم الذي بين أظهرهم هو قائم أهل زمانه . يجب القول أولاً إن هذا الحديث لا يتعلق بهذا الباب ، وثانياً بقرينة ( فمن أوتي كتابه بيمينه ) القصد من الإمام هو رسالة الأعمال ـ في يوم القيامة ـ حيث يأتي كل شخص وأمامه رسالة أعماله ـ ويقرؤها ـ فلا تتعلق هذه الآية بإمام الزمان بشيء ـ ليكون قائماً أو لا يكون . أراد سهل بن زياد الكذاب ورواة أمثاله أن يقولوا إن الإمام الصادق لم يرَ جملة ﴿ فمن أوتي كتابه بيمينه ﴾ أو نسيها .

[ باب : صلة الإمام رضي الله عنه ]

روى هنا سبعة أخبار . حيث عد المجلسي خمسة منها ضعيفة ومرسلة ومرفوعة ، ولكننا نقول بعدم اعتبارها جميعاً لأن فيها رواة كيونس بن ظبيان الذي لعن من قبل الإمام الرضا ، وقال يونس رأيت الله مسح بيده على رأسي ، وكعلي بن الحكم الذي يقول حُذفتْ من القرآن أحد عشر ألف آية ، وكمحمد بن سنان الكذاب المشهور الذي كان من الغلاة ، والخبيري الذي كان فاسد المذهب وضعيف الحديث ومن الغلاة ، هؤلاء الفسادون عرّفوا الأئمة كطالبى الدنيا والحريصون عليها ، رووا في هذا الباب في الحديث السابع أن الإمام الصادق رضي الله عنه قال : أنا أكثر مالاً وثروة من جميع أهل المدينة ، وقال في الحديث الأول ، من عد الإمام محتاجاً لأموال الناس فهو كافر . والآن لماذا هو كافر ؟ هل أنكر أصول الدين أو فروعه ؟!.

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤٦٣