تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى عدة أحاديث في هذا الباب ، أولها ضعيف لوجود سهل بن زياد الكذاب فاسد العقيدة والأحاديث الأخرى مرسلة وأما المتن : لولا أنا نزداد ـ أي علماً ـ لأنفدنا ، وهذا لا يصح لأن الله قال لرسوله وهو أعلى من أي إمام ، في سورة الأنبياء الآية 58 : ﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ﴾ وقال في سورة طه الآية 411 لرسوله : ﴿ قل رب زدني علماً ﴾ وعلم الأنبياء والأولياء ينفد لا محالة ، سواء يزيدونها أم لا ، أما في هذه الأحاديث ، فيقول الرواة إن علم الإمام يزداد ، إذن لا ينفد ، وهذا يخالف القرآن والعقل ، يقول الله في سورة النحل ، الآية 69 : ﴿ ما عندكم ينفد ﴾ وهولاء الغلاة يسعون إلى أن يرفعوا الإمام إلى مقام الألوهية معتبرين علمه كعلمه تعالى مع أن الأئمة اعترفوا مراراً بجهلهم في أدعيتهم ، وفي حديثين آخرين في هذا الباب استشكل الراوي أحد الأئمة فقال إن علمكم يزداد ولا يعرف ذلك عن الرسول فعلمكم يزيد عن علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فأجاب الإمام ما يأتينا من العلم زيادة يعرض على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى لا يزيد علمنا على علمه ، وهنا يخبر الإمام عن عالم آخر ، مع أنه لا يعرف أحد شيئاً عن الآخرة والبرزخ إلا الله تعالى ، وبالإضافة إلى أن عالم الآخرة ليس عالم التكليف وهناك لا يعرف أحد شيئاً عن الدنيا حتى الأنبياء عليهم السلام ، يرجع إلى سورة المائدة الآية 901 .

[ باب : نادر فيه ذكر الغيب ]

جاءت في هذا الباب أربع روايات كلها متناقضة ومتعارضة مع بعضها البعض ، وهؤلاء الرواة المجهولون على حد قول المجلسي الذي عدّ الروايتين مجهوليتين ، كأنهم أعرضوا عن القرآن وأن لهم عداوة معه .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤١٣