وأما متن هذا الحديث فهو صريح في الجبر ونسبة الظلم إلى الله سبحانه ، لأنه يقول إن الأشقياء ( لم يقدروا أن يأتَوا حالاً تنجيهم من عذابه ) والآن نقول للراوي أو الكليني إن الذي لا يقدر أن ينجي نفسه من العذاب كيف يكلفه الله بالتوبة والعمل الصالح .
حديث 3 : سنده : يقول المجلسي إنه مجهول ، وهو ضعيف برأينا لأن أحد رواته أحمد بن محمد بن خالد البرقي الذي كان شاكاً في الدين وأخرجه أهل قم منها ، وأمّا متنه فهو صريح في الجبر لأن جملة ( يُسلك بالسعيد ) وكذلك ( يُسلك بالشقي ) مبنيتان على المجهول ، ويكون المعنى يُسلك السعيد والشقي إلى طريق السعادة والشقاوة ، إن كان ذلك كذلك فليس لهما اختيار ، في هذا الحال هل هؤلاء الرواة والكليني هذا ، لم يميزوا بين الجبر والاختيار ؟ ولم يفهموا تعارض هذه الأخبار مع القرآن ؟ أم أنهم عرفوا كل ذلك وكان لهم غرض آخر ؟!.
[ باب الخير والشر ]
حديث 1 : سنده : في غاية الضعف لأنّ أحد رواته البرقي الشاك في الدين ، والآخر علي ابن الحكم الذي نُقل عنه في باب « ما عند الأئمة من سلاح رسول الله » حديث سلسلة الحمار ، فليُرجع إليه ، والآخر ابن المحبوب الذي هو من الغلاة ويروي الأحاديث المتعارضة مع القرآن ، يرجع إلى باب « أن الأئمة نور الله » . والآخر معاوية بن وهب وهو مشترك بين عدة أشخاص ولا يُعلم من هو ، ومتنه صريح في ظلم الله سبحانه ـ نعوذ بالله ـ وهو جيد للجبريين حيث يقول إنَّ الله ظالم ، ( خلقتُ الشرَّ وأجريته على يدي من أريده فويل لمن أجريتُهُ على يديه ) وهاهنا يجب القول إن الله الذي كان قادراً أن لا يخلق الشر فلماذا خلقه أليس هو حكيماً ؟ الشر مخلوق ككل المخلوقات ، ولكن الشر ليس إليه . والمعتزلة يقولون بأن الشر ليس مخلوقاً لله . ويستحيل أن يخلق الله الحكيم الشرَّ ، ثانياً ( كما يقول في هذا الحديث ) أجرى الله الشر بيد من أراد إذن فما تقصيره هو ، فلماذا يقول ويل له .