تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : لا بد أن يقال أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أعلى من كل إمام لم يدّع شيئاً كهذا . ويقول الله سبحانه له في سورة الإسراء : ﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ﴾ ورسول الله نفسه يقول في دعائه : إلهي أنت العالم وأنا الجاهل .

ثانياً : قال الإمام : تعلمت كل هذه العلوم من كتاب الله . ثم قرأ الآية خطأ .

هذه الآية التي ذكرها الإمام ( فيه تبيان كل شيء ) هي في سورة النحل الآية 98 حيث قال الله تعالى : ﴿ ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ﴾ فظاهر أن الآية ليست كما ذكر ـ فيه تبيان لكل شيء ـ فهل يعقل أن يكون الإمام الصادق جاهلاً بالقرآن إلى هذه الدرجة فيقرأ آياته خطأ ثم يكون فوق ذلك عالماً بما في السموات والأرض . إذن من المتأكد أن هذا الكذب من صنع رواة الكليني .

قبل رأس الإمام ليرضيه عن هذه الكفريات ) . هل كانت كل هذه العلوم الإلهية لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم لم ينتبه إليها إلا عدو من هؤلاء الرواة اللادينيين ؟!.

ثم اختلق موضوعاً آخر في الخبر الثامن عن الإمام الباقر يسخر ويضحك منه أي عاقل ، فقد ذكر عشرة آيات للإمام منها مثلاً أنه لا يكون جنباً ولا يعطش وينظر من ورائه كما ينظر أمامه وتفوح من غائطه ريح المسك !!.

فهل هذه الخرافات من قول الإمام ؟ إننا لا نعتقد ذلك أبداً .

والآن ترى لماذا وضعوا مثل هذه الأخبار في أحسن كتبهم المذهبية ؟ هل يريدون تشويه صورة الإسلام بهذه الخرافات ؟ وإذا كان الإمام لا يمر بحالة الجنابة فكيف يكون منه أولاده ؟!

أما من عقل لهؤلاء الرواة ؟ وهل هذه المتاهات هي المذهب الجعفري ؟!.

[ باب : خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم ]

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٣٢