وأخبار هذا الباب كلها من هذا القبيل ، وفيها أسوأ من هذه ، ونقل الأخبار من الغيب عن الإمام الغائب على الأكثر ، وناقلوها لم يطلعوا على القرآن إطلاقاً ، وهم كذلك مجهولو الأحوال ، وارجع أيها القارئ الكريم إلى باقي الأخبار في هذا الباب فستجد الغرائب . ومن جانب آخر فإن الشيعة على الرغم من أنهم يعتقدون بالنواب الأربعة في الغيبة الصغرى فإنهم في هذا الباب يعتقدون بالوكالة والنيابة ويؤمنون بها .
[ باب : ما جاء في الإثني عشر والنص عليهم ]
روى في هذا الباب عشرين حديثاً عد العلامة المجلسي سبعة عشر منها ما بين ضعيف ومجهول ومرفوع وأراد الكليني أن يثبت في هذا الباب الإمامة المنحصرة بالإثني عشر ولكنه أخطأ وأثبتها لثلاثة عشر ، مع أن إمامة الإسلام وقيادته وحكامه غير منحصر ولا محدد ؛ لأن الله أعطى هذا الحق لكل عبد يسعى ويسأل الله أن يكون إماماً للمتقين كما ذكر الله في صفات الرحمن في سورة الفرقان الآية 47 : ﴿ والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً ﴾ .
يعني كما أن العلم ، والصدق ، والتقوى ، والعمل الصالح ، والتعلم ليس منحصراً في الإسلام بأحد ، وكذلك الأمر بالنسبة للإمامة والقيادة أو لنقل إن الحكم ليس منحصراً في عدد ولكن الكليني وأمثاله سعوا أن يجعلوه محصوراً بالأحاديث المختلقة والروايات المجهولة . والآن نحن نثبت في هذا الباب أن أخبار الكليني جميعها لا اعتبار لها ، ولا يمكن أن نترك ما ورد في القرآن بسببها :
أما الحديث الأول : روى عن البرقي ، وذكر في سند الحديث الثاني أن محمد بن يحيى الأشعري القمي قال لمحمد بن حسن الصغار : يا أبا جعفر أحببت أن يرد هذا الخبر عن غير طريق أحمد بن أبي عبدالله البرقي ( ذلك أن البرقي كان شاكاً في دينه ومذهبه وحيراناً ) فأجابه محمد بن حسن الصغار أن البرقي روى هذا الخبر قبل حيرته وشكه وتحيره بعشر سنين .