[ باب : الإشارة والنص على صاحب الدار عليه السلام ]
روى ستة أحاديث في هذا الباب . جعل المجلسي منها خمسة ضعيفة ومجهولة ، والعجيب أن المجلسي يصحح الحديث الثاني مع أنه أكثر فساداً من أقرانه ، ذلك أن راويه هو أبو هاشم الجعفري نفسه ، الذي كل رواياته متناقضة ، وهو في هذا الحديث أيضاً لم يعرف من هو الإمام الثاني عشر وهل للإمام الحسن أبناء أم لا ؟ فقد سأل الإمام الحادي عشر ولكن هذا الشخص روى اسم الإمام الثاني عشر مع نسبه وهويته في باب ما جاء في الإثني عشر من الإمام التاسع .
إذاً هو عرف وما عرف أيضاً ! والآن في هذا الحديث من الباب لما سئل من الإمام الحادي عشر سمع جواباً مخالفاًَ للواقع والحقيقة أنه كذب . سأل الإمام إذا حدث لكم حادثة فأين أطلبه ؟ قال الإمام الحادي عشر في جوابه : في المدينة . يعني المدينة الطيبة مع أن الإمام الثاني عشر لم يكن يسكن في المدينة قط بل لقد غاب في ذلك البيت في ( سر من رأى ) ! أراد الكليني في هذا الباب أن يثبت الإمام الثاني عشر من قول الرواة المجهولين كما يقول في الحديث السادس ، روى الحسين ، ومحمد بن علي بن إبراهيم ، وكلاهما مجهولان عن محمد بن علي بن عبدالرحمن العبدي مهمل مجهول ، وهو روى عن عبد قيس ، وهو أيضاً مهمل ومجهول وروى هذا عن ضوء بن علي مهمل مجهول ، وهو روى عن رجل من أهل فارس ، وهو أيضاً مجهول الاسم والحال ، يعني روى مجهول عن مجهول عن مجهول عن مجهول عن مجهول حيث قال هو إني رأيت طفل أبي محمد الرضيع . وأنا لا أدري ما هذه الأحاديث ، يقولون إن الغريق يتشبث بكل حشيش . فهل يمكن إثبات حجة الله على الخلق بهذه الأحاديث ، مع أن القرآن قال في سورة النساء الآية 561 : ﴿ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴾ فهل تقدم رواية هؤلاء على كتاب الله .