تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما متنهما فهما على خلاف الواقع ويخالفان القرآن ، يقول في الحديث الأوّل : قال الإمام : إنّ اللَّهَ لا يجعل حجةً في أرضه يُسأل عن شيء فيقول لا أدري ، مع أن رسول الله كان حجة وكم سئل وأجاب لا أدري واصبروا حتى ينزل الوحي ، وكم قال في القرآن : ( ما أدري ) و ( إن أدري ) ، وقال الله له : ( لا تدري ) ، و ( ما أدراك ) و ( ما يدريك ) وقال في الخبر الثاني ، كنا عند الإمام وأردنا أن نستأذن ، ثم سمعناه يتكلم بكلام غير عربي ، ثم بكى الإمام وبكينا نحن ، يا عجباً ، لم يسأله أحد لماذا بكيت إذا كنت لا تفهم شيئاً ! ويستنتج الكليني من هاتين الروايتين أن الإمام يعرف اللغات جميعاً ، مع أن رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يعرف اللغة العبرية ، لغة اليهود في المدينة ، كما جاء في سورة البقرة الآية 401 قال اليهود : ( راعنا ) لم يفهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قصدهم فقد أرادوا الإساءة إليه حتى نهى الله عن ذلك وقال : ﴿ لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ﴾ إذا عرف سليمان منطق الطير فلا علاقة للأنبياء الآخرين بذلك ، لأن الأمور الدينية لا تثبت بالقياس ، والرسائل التي أرسلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس للدعوة الإسلامية كانت باللغة العربية .

[ باب : أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة وأنهم يعلمونه كله ]

روى في هذا الباب ستة أحاديث ضعّف المجلسي خمسة منها ، ونحن نضعفها كلها ، لأن فيها رواة متهمين كمنخل الغالي والضعيف الذي كان يبيع العبيد ، وكمحمد بن سنان وهو من الكذابين المشهورين ومن الغلاة ، وكسهل بن زياد وقد لُعن من قبل الإمام ، وكعلي بن حسان المغالي الباطني الكذاب ، وكعبدالرحمن بن كثير فاسد المذهب وقد اجتمع في هذه الروايات كل العيوب والمفاسد التي انتثرت في غيرها ، وأما متن هذه الروايات فمن شأنها كلها نسف الدين وتخريبه .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٢١٧