تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ستة أحاديث في هذا الباب . عن الرواة أنفسهم الغارقين في العيوب من رأسهم إلى أخمص قدمهم ، حيث عد المجلسي أكثرها ضعيفاً ومجهولاً ومرسلاً ، ولا اعتبار البتة للروايات التي ينقلها علي بن إبراهيم محرف القرآن ، أو يونس بن يعقوب وأمثالهما ، ولكن لنفحص متونها : فهناك روايات خلطوها بالقرآن حيث أن الله يمتحن البشر وهذا كلام صحيح ولكن الكليني يقصد أمراً باطلاً لأنه يقول إن الأئمة قالوا لأصحابهم : إن ظهور الإمام الغائب سوف يتأخر لِتُمتَحنوا ويصل كل منكم إلى الشقاوة أو السعادة .

ونحن نقول : هذا حسن لقد امتُحِنَ كل واحد من أصحاب الأئمة حتى وصلوا إلى الشقاوة أو السعادة فلماذا لم يظهر بعد ؟!، الإمام المنتظر إذا كان سوف يظهر بعد ألف وأربعمائة سنة فماذا ينفعهم ظهوره ؟. وإن امتحان الله عباده يكون لكمالهم ونضجهم هم ويكون الامتحان كما قال القرآن بالشدة والخوف ﴿ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال ، والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ﴾ ولا يتعلق الامتحان أصلاً بغيبة الإمام أو ظهوره وقد كان الامتحان قبل أن تكون الأئمة وسوف يبقى حتى بعد ذهاب الأئمة .

فلا ينحصر الامتحان بغيبة أحد أو إمام ولا معنى لذلك أصلاً ، نعم احدى وسائل الامتحان هو وجود الولي العادل أو الظالم ولكن الكليني قصر الامتحان على عدم وجود الإمام وغيبته فقط .

[ باب : أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر

أو تأخره ]

روى في هذا الباب سبع روايات . عد المجلسي ستاً منها ضعافاً وعد السابع مجهولاً وفيه رواة مقدوح فيهم كحريز ، ومحمد بن جمهور الكذاب الغالي ، وكعلي بن أبي حمزة البطائني الواقفي .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٠٧