تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يمكن الاعتماد على كلام هؤلاء الرواة من أهل الخرافة والضلال حيث لا يُعلم غرضهم وهدفهم من نقل واختلاق هذه الروايات المخالفة للقرآن ، فهل يؤخذ الدين عن أمثال هؤلاء ؟

هل يمكنهم أن يجيبوا الله تعالى يوم القيامة ؟ كلاّ .

واعتبر المجلسي ثلاثاً من هذه الروايات مجهولة وضعيفة .

[ باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدَّث ]

عندما قرأت هذا الباب أسفت جداً ، لأن الكليني وأمثاله يحرفون آية من الآيات أو يزيدون فيها ، أو ينقصون منها ، ثم يبنون أشياء أخرى على صنائعهم الجديدة هذه وعلى تحريفهم . ويأتون بمقامات للأئمة ، ففي هذا الباب ومن هذه الروايات أتوا بآية محرفة ويريدون بالاستناد إليها أن يثبتوا مقام الوحي للإمام ، وتلك الآية هي : يقول الله تعالى في سورة الحج الآية 25 : ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبيٍّ [ ولا مُحَدَّثٍ ] إلا إذا تمنَّى ألقى الشيطان في أمنيتِّه ﴾ ، روى الكليني ورواته عن الإمام : أن المقصود من المحدَّث هو إمام تأتي الملائكة إليه بالوحي ويحدثونه ، وثمة فرق بينه وبين الرسول والنبي ، والفرق هو أن الرسول والنبي يريان الملك ولكن المحدَّث وهو الإمام لا يرى الملَك . إذن يوحى إليه ولكنه لا يرى الملك ولكنه يسمع كلامه .

أقول : راجعت القرآن ورأيت أن كلمة ( ولا محدث ) في هذه الآية زيدت افتراء في الرواية ولم ترد في آية ما في القرآن ، ويفهم من الرواية أَنَّ الأمامين الباقر والصادق أضافا كلمة ( المحدث ) ثم قالا نحن المحدثون !!.

ما العمل إزاء هذه الافتراءات المخالفة للقرآن ؟ وترى ماذا نقول لمقلدي الكليني المتعصبين !!.

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١١٣