تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.55

﴿ وكذلك نفصل الآيات ﴾ أي: آيات القرآن، في صفة المطيعين والمجرمين، ومر قريبا الكلام على (كذلك) ﴿ ولتستبين سبيل المجرمين ﴾ بتأنيث الفعل بناء على تأنيث الفاعل. وقرئ بالتذكير بناء على تذكيره، فإن (السبيل) مما يذكر ويؤنث، وهو عطف على علة محذوفة للفعل المذكور، لم يقصد تعليله بها بعينها، وإنما قصد الإشعار بأن له فوائد جمة، من جملتها ما ذكر. أو علة لفعل مقدر، هو عبارة عن المذكور، فيكون مستأنفا. أي: ولتستبين سبيلهم نفعل ما نفعل من التفصيل. وقرئ بنصب (السبيل) على أن الفعل متعد، وتاؤه للخطاب. أي: ولتستوضح أنت، يا محمد! سبيل المجرمين، فتعاملهم بما يليق بهم - أفاده أبو السعود -.

6.56

﴿ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ﴾ أي: تعبدونه أو تسمونه آلهة. ثم كرر الأمر تأكيدا لقطع أطماعهم بقوله تعالى: ﴿ قل لا أتبع أهوآءكم ﴾ أي: في عبادة الأصنام، وطرد من ذكر.

ثم قال البيضاوي: هو إشارة إلى الموجب للنهي، وعلة الامتناع عن متابعتهم، واستجهال لهم، وبيان لمبدأ ضلالهم، وأن ما هم عليه هوى، وليس بهدي، وتنبيه لمن تحرى الحق على أن يتبع الحجة ولا يقلد. انتهى.

﴿ قد ضللت إذا ﴾ أي: إن اتبعت أهواءكم، لمخالفة الأمر الإلهي والعقل جميعا. ﴿ ومآ أنا من المهتدين ﴾ أي: للحق إن اتبعت ما ذكر. وفيه تعريض بأنهم كذلك.

محاسن التأويل · الصفحة ١٠٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٠٠٩