تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.47

﴿ قل أرءيتكم إن أتكم ﴾ لإعراضكم عن الآيات بعد تصريفها ﴿ عذاب الله ﴾ أي: المستأصل لكم، ﴿ بغتة ﴾ أي: فجأة من غير تقديم ما يشعر به؛ إذ لم يفد ما تقدم، ﴿ أو جهرة ﴾ بتقديمه مبالغة في إزاحة العذر. وقيل: ليلا أو نهارا، كما في قوله تعالى:

بياتا أو نهارا

[يونس: 50]، لما أن الغالب فيما أتى ليلا البغتة، وفيما أتى نهارا الجهرة ﴿ هل يهلك إلا القوم الظلمون ﴾ أي: هل يهلك بذلك العذاب إلا أنتم؟ ووضع الظاهر موضعه، تسجيلا عليهم بالظلم، وإيذانا بأن مناط إهلاكهم ظلمهم الذي هو وضعهم الإعراض عما صرف الله له من الآيات، موضع الإيمان.

ثم أشار تعالى إلى وظيفة الرسل، وتحقيق ما في عهدتهم، لبيان أن بما يقترحه الكفار عليه، صلى الله عليه وسلم، ليس مما يتعلق بالرسالة أصلا، بقوله سبحانه:

﴿ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين... ﴾.

6.48

﴿ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ﴾ بالثواب لأهل الإيمان والأعمال الصالحة، ﴿ ومنذرين ﴾ بالعقاب لأهل الكفر والمعاصي، ﴿ فمن ءامن وأصلح ﴾ للأعمال والأخلاق، فهم أهل البشارة، ﴿ فلا خوف عليهم ﴾ أي: من العذاب الذي أنذروا به دنيويا وأخرويا، ﴿ ولا هم يحزنون ﴾ أي: بفوات ما بشروا به من الثواب العاجل والآجل.

محاسن التأويل · الصفحة ١٠٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٠٠٠