تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينئذ إذا أضيف الجار إلى ذي القرابة الوصية ببر جار ذي القرابة دون الجار ذي القربى. وأما والجار بالألف واللام فغير جائز أن يكون ﴿ذي القربى﴾ [النساء: 36] إلا من صفة الجار. وإذا كان ذلك كذلك كانت الوصية من الله في قوله: ﴿والجار ذي القربى﴾ [النساء: 36] ببر الجار ذي القربى دون جار ذي القرابة، وكان بينا خطأ ما قال ميمون بن مهران في ذلك وقال آخرون: معنى ذلك: والجار ذي القربى منكم بالإسلام

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي: ﴿والجار ذي القربى﴾ [النساء: 36] المسلم " وهذا أيضا مما لا معنى له، وذلك أن تأويل كتاب الله تبارك وتعالى غير جائز صرفه إلا إلى الأغلب من كلام العرب، الذين نزل بلسانهم القرآن المعروف فيهم دون الأنكر الذي لا تتعارفه، إلا أن يقوم بخلاف ذلك حجة يجب التسليم لها. وإذا كان ذلك كذلك، وكان معلوما أن المتعارف من كلام العرب إذا قيل فلان ذو قرابة، إنما يعني به: إنه قريب الرحم منه دون القرب بالدين، كان صرفه PageEndV07P009 إلى القرابة بالرحم أولى من صرفه إلى القرب بالدين

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٨