وخالف أمري وكذب رسلي ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ [النساء: 165] يقول: " أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين، لئلا يحتج من كفر بي وعبد الأنداد من دوني، أو ضل عن سبيلي بأن يقول إن أردت عقابه: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ [طه: 134] فقطع حجة كل مبطل ألحد في توحيده وخالف أمره بجميع معاني الحجج القاطعة عذره، إعذارا منه بذلك إليهم، لتكون لله الحجة البالغة عليهم وعلى جميع خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ [النساء: 165] فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسلا " ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾ [النساء: 158] يقول: " ولم يزل الله ذا عزة في انتقامه ممن انتقم من خلقه على كفره به ومعصيته إياه بعد تثبيته حجته عليه برسله وأدلته، حكيما في تدبيره فيهم ما دبره
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا﴾ [النساء: 166]