تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا﴾ [النساء: 137] قال: " كنا نحسبهم المنافقين، ويدخل في ذلك من كان مثلهم ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ [آل عمران: 90] قال: «تموا على كفرهم حتى ماتوا»

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ [آل عمران: 90] قال: «ماتوا»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد في قوله: ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ [آل عمران: 90] قال: «حتى ماتوا»

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا﴾ [النساء: 137] الآية، قال: هؤلاء المنافقون آمنوا مرتين , وكفروا مرتين، ثم ازدادوا كفرا بعد ذلك " وقال آخرون: بل هم أهل الكتابين: التوراة والإنجيل، أتوا ذنوبا في كفرهم فتابوا، فلم تقبل منهم التوبة فيها مع إقامتهم على كفرهم

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا﴾ [النساء: 137] قال: «هم اليهود والنصارى أذنبوا في شركهم , ثم تابوا فلم تقبل توبتهم، ولو تابوا من الشرك لقبل منهم» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: عني بذلك أهل PageEndV07P599 الكتاب الذين أقروا بحكم التوراة، ثم كذبوا بخلافهم إياه، ثم أقر من أقر منهم بعيسى والإنجيل، ثم كذب به بخلافه إياه، ثم كذب بمحمد صلى الله عليه وسلم والفرقان، فازداد بتكذيبه به كفرا على كفره وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب في تأويل هذه الآية، لأن الآية قبلها في قصص أهل الكتابين , أعني قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله﴾ [النساء: 136] ولا دلالة تدل على أن قوله: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا﴾ [النساء: 137] منقطع معناه من معنى ما قبله، فإلحاقه بما قبله أولى حتى تأتي دلالة دالة على انقطاعه منه. وأما قوله: ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ [النساء: 137] فإنه يعني: لم يكن الله ليستر عليهم كفرهم وذنوبهم بعفوه عن العقوبة لهم عليه، ولكنه يفضحهم على رءوس الأشهاد. ﴿ولا ليهديهم سبيلا﴾ [النساء: 137] يقول: " ولم يكن ليسددهم لإصابة طريق الحق فيوفقهم لها، ولكنه يخذلهم عنها عقوبة لهم على عظيم جرمهم وجراءتهم على ربهم. وقد ذهب قوم إلى أن المرتد يستتاب ثلاثا انتزاعا منهم بهذه الآية، وخالفهم على ذلك آخرون

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٥٩٨