تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا رسول الله، إن هذا اليهودي الخبيث يكفر بالله وبما جئت به. قال: حتى مال عليه النبي صلى الله عليه وسلم ببعض القول، فعاتبه الله عز وجل في ذلك , فقال: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله﴾ [النساء: 106] بما قلت لهذا اليهودي ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾ [النساء: 23] ثم أقبل على جيرانه فقال ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿أمن يكون عليهم وكيلا﴾ قال: " ثم عرض التوبة فقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه﴾ [النساء: 110] فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه؟ ﴿وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾ [النساء: 111] وإن كان مشركا ﴿فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا﴾ [النساء: 112] فقرأ حتى بلغ إلى قوله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى﴾ [النساء: 115] قال: " أبى أن يقبل التوبة التي عرض الله له، وخرج إلى المشركين بمكة، فنقب بيتا ليسرقه، فهدمه الله عليه فقتله؛ فذلك قوله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى﴾ [النساء: 115] فقرأ حتى بلغ: ﴿وساءت مصيرا﴾ [النساء: 97] ويقال: هو طعمة بن أبيرق، وكان نازلا في بني ظفر "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٤٦٥