تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ماله ودية مسلمة يؤديها عاقلته إلى أهله ﴿إلا أن يصدقوا﴾ [النساء: 92] يقول: إلا أن يصدق أهل القتيل خطأ على من لزمته دية قتيلهم فيعفوا عنه ويتجاوزوا عن ذنبه، فيسقط عنه. وموضع أن من قوله ﴿إلا أن يصدقوا﴾ [النساء: 92] نصب لأن معناه: فعليه ذلك إلا أن يصدقوا، وذكر أن هذه الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وكان قد قتل رجلا مسلما بعد إسلامه وهو لا يعلم بإسلامه

ذكر الآثار بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ قال عياش بن أبي ربيعة: " قتل رجلا مؤمنا كان يعذبه مع أبي جهل، وهو أخوه لأمه، فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحسب أن ذلك الرجل كان كما هو وكان عياش هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا، فجاء أبو جهل وهو أخوه لأمه، فقال: إن أمك تناشدك رحمها وحقها أن ترجع إليها. وهي أسماء ابنة مخرمة. فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم مكة؛ فلما رآه الكفار زادهم ذلك كفرا وافتتانا، وقالوا: إن أبا جهل ليقدر PageEndV07P307 من محمد على ما يشاء ويأخذ أصحابه " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل وعياش يحسبه أنه كافر كما هو , وكان عياش هاجر إلى المدينة مؤمنا، فجاءه أبو جهل وهو أخوه لأمه، فقال: إن أمك تنشدك برحمها وحقها إلا رجعت إليها. وقال أيضا: فيأخذ أصحابه فيربطهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج , عن مجاهد، بنحوه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٣٠٦