تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما تأمرنا به وتنهانا عنه. ﴿فإذا برزوا من عندك﴾ [النساء: 81] يقول: " فإذا خرجوا من عندك يا محمد ﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾ [النساء: 81] يعني بذلك جل ثناؤه: غير جماعة منهم ليلا الذي تقول لهم. وكل عمل عمل ليلا فقد بيت، ومن ذلك بيت العدو وهو الوقوع بهم ليلا، ومنه قول عبيدة بن همام: [البحر المتقارب]

أتوني فلم أرض ما بيتوا    وكانوا أتوني بشيء نكر

لأنكح أيمهم منذرا    وهل ينكح العبد حر لحر

يعني بقوله: فلم أرض ما بيتوا ليلا: أي ما أبرموه ليلا وعزموا عليه. ومنه قول النمر بن تولب العكلي: [البحر الكامل]

هبت لتعذلني بليل أسمع سفها    تبيتك الملامة فاهجعي

يقول الله جل ثناؤه: ﴿والله يكتب ما يبيتون﴾ [النساء: 81] يعني بذلك جل ثناؤه: والله يكتب ما يغيرون من قولك ليلا في كتب أعمالهم التي تكتبها حفظته.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٢٤٧