بأحوال المنافقين في جهاد من جاهدوا من المشركين، وقع جهادهم إياهم مغلوبين كانوا أو غالبين؛ منزلة من الله رفيعة. يقول الله لهم جل ثناؤه: ﴿فليقاتل في سبيل الله﴾ [النساء: 74] يعني: " في دين الله والدعاء إليه والدخول فيما أمر به أهل الكفر به ﴿الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾ [النساء: 74] يعني: " الذين يبيعون حياتهم الدنيا بثواب الآخرة وما وعد الله أهل طاعته فيها. وبيعهم إياها بها إنفاقهم أموالهم في طلب رضا الله , كجهاد من أمر بجهاده من أعدائه وأعداء دينه، وبذلهم مهجهم له في ذلك. أخبر جل ثناؤه بما لهم في ذلك إذا فعلوه، فقال: ﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ [النساء: 74] يقول: ومن يقاتل في طلب إقامة دين الله وإعلاء كلمة الله أعداء الله، ﴿فيقتل﴾ [النساء: 74] ، يقول: فيقتله أعداء الله أو يغلبهم فيظفر بهم ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ [النساء: 74] يقول: فسوف نعطيه في الآخرة ثوابا وأجرا عظيما. وليس لما سمى جل ثناؤه عظيما مقدار يعرف مبلغه عباد الله، قد دللنا على أن الأغلب على معنى شريت في كلام
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي