ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ [النساء: 51] الطاغوت: كعب بن الأشرف، PageEndV07P140 والجبت: حيي بن أخطب "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف "
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿الجبت والطاغوت﴾ قال: " الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف " وقال آخرون: الجبت: كعب بن الأشرف، والطاغوت: الشيطان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد , قال: الجبت كعب بن الأشرف، والطاغوت: الشيطان كان في صورة إنسان " قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل: ﴿يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ [النساء: 51] أن يقال: يصدقون بمعبودين من دون الله يعبدونهما من دون الله، ويتخذونهما إلهين. وذلك أن الجبت والطاغوت اسمان لكل معظم بعبادة من دون الله، أو طاعة أو خضوع له، كائنا ما كان ذلك المعظم من حجر أو إنسان أو شيطان. PageEndV07P141 وإذ كان ذلك كذلك وكانت الأصنام التي كانت الجاهلية تعبدها كانت معظمة بالعبادة من دون الله فقد كانت جبوتا وطواغيت، وكذلك الشياطين التي كانت الكفار تطيعها في معصية الله، وكذلك الساحر والكاهن اللذان كان مقبولا منهما ما قالا في أهل الشرك بالله، وكذلك حيي بن أخطب، وكعب بن الأشرف , لأنهما كانا مطاعين في أهل ملتهما من اليهود في معصية الله والكفر به وبرسوله، فكانا جبتين وطاغوتين. وقد بينت الأصل الذي منه قيل للطاغوت طاغوت، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع