تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، قال: ذهبت أنا والحكم بن عيينة، فأتينا مقسما، فسألناه، يعني عن قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾ [النساء: 9] الآية، فقال: " ما قال سعيد بن جبير؟ فقلنا: كذا وكذا. فقال: " ولكنه الرجل يحضره الموت، فيقول له من يحضره: اتق الله وأمسك عليك مالك، فليس أحد أحق بمالك من ولدك، ولو كان الذي يوصي ذا قرابة لهم، لأحبوا أن يوصي لهم "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: قال مقسم: " هم الذين يقولون: اتق الله وأمسك عليك مالك، فلو كان ذا قرابة لهم لأحبوا أن يوصي لهم "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي، وقرأ: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾ [النساء: 9] قال: «قالوا حقيق أن يأمر صاحب الوصية بالوصية لأهلها، كما أن لو كانت ذرية نفسه بتلك المنزلة لأحب أن يوصي لهم، وإن كان هو الوارث فلا يمنعه ذلك أن يأمره بالذي يحق عليه، فإن ولده لو كانوا بتلك المنزلة أحب أن يحث عليه، فليتق الله هو، فليأمره بالوصية وإن كان هو الوارث» أو نحوا من ذلك. وقال آخرون: بل معنى ذلك أمر من الله ولاة اليتامى أن يلوهم بالإحسان إليهم في أنفسهم وأموالهم، ولا يأكلوا أموالهم إسرافا وبدارا أن يكبروا، وأن يكونوا لهم كما يحبون أن يكون ولاة ولده الصغار بعدهم لهم بالإحسان إليهم لو كانوا هم الذين ماتوا وتركوا أولادهم يتامى صغارا

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾ [النساء: 9] يعني بذلك: " الرجل يموت وله أولاد صغار ضعاف يخاف عليهم العيلة والضيعة، ويخاف بعده أن لا يحسن إليه من يليهم، يقول: فإن ولي مثل ذريته ضعافا يتامى، فليحسن إليهم، ولا يأكل أموالهم إسرافا وبدارا خشية أن يكبروا، فليتقوا الله، وليقولوا قولا سديدا " PageEndV06P452 وقال آخرون: معنى ذلك: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم، فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا، يكفيهم الله أمر ذريتهم بعدهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٤٥١