(٣٣) بابُ المَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الإِنْسَانِ -وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ (١) بَأسًا أَنْ يُتَّخَذَ منها (٢) الخُيُوطُ وَالْحِبَالُ- وَسُؤْرِ الكِلَابِ وَمَمَرِّهَا في المَسْجِدِ (٣)
وقالَ الزُّهْرِيُّ: إذا وَلَغَ في إِناءٍ (٤) لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرَهُ (٥) يَتَوَضَّأُ بِهِ (٦).
وقالَ سُفْيانُ: هَذا الفِقْهُ بِعَيْنِهِ، يَقُولُ اللَّهُ (٧) تَعالَى (٨): ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ [النساء: ٤٣] وَهَذا (٩) ماءٌ، وَفِي النَّفْسِ منه شَيْءٌ، يَتَوَضَّأُ بِهِ (١٠) وَيَتَيَمَّمُ.
١٧٠ - حدَّثنا مالِكُ بنُ إِسْماعِيلَ، قالَ: حدَّثنا إِسْرائِيلُ، عن عاصِمٍ، عن ابْنِ سِيرِينَ، قالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: عِنْدَنا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ، أَصَبْناهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ. فقالَ: لأَنْ تَكُونَ (١) عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ (٢) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وَما فيها.
(١) لفظة: «به» صحَّح عليها في اليونينيَّة، وهي ليست في رواية ابن عساكر.
(٢) في رواية ابن عساكر و[عط]: «مِنه».
(٣) في رواية [عط] زيادة: «وأَكلِها».
(٤) في رواية أبي ذر: «في الإناء».
(٥) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«غَيْرُهُ»، وكتب فوقها «معًا».
(٦) في رواية أبي ذر: «بها».
(٧) في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «لقولِ اللهِ».
(٨) بهامش اليونينية دون رمز: «عز وجل» (ن).
(٩) في رواية الأصيلي: «فهذا».
(١٠) في رواية [عط]: «منه».
(١) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«يَكُونَ».
(٢) لفظة: «منه» ليست في رواية أبي ذر.