تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٩) بابٌ (١): إذا أُلْقِيَ على ظَهْرِ المُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ

وَكانَ (٢) ابْنُ عُمَرَ إذا رَأَى في ثَوْبِهِ دَمًا وهو يُصَلِّي وَضَعَهُ وَمَضَى في صَلَاتِهِ.

وَقالَ (٣) ابْنُ المُسَيَّبِ والشَّعْبِيُّ: إذا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنابَةٌ أَوْ لِغَيْرِ القِبْلَةِ أَوْ تَيَمَّمَ، صَلَّى (٤)، ثُمَّ أَدْرَكَ الماءَ في وَقْتِهِ، لَا يُعِيدُ.

٢٤٠ - حدَّثنا عَبْدانُ، قالَ: أخبَرَني أَبِي، عن شُعْبَةَ، عن أَبِي إِسْحاقَ، عن عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ:

عن عَبْدِ اللّهِ، قالَ (١): بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ساجِدٌ.

(خ): وَحدَّثني (٢) أَحْمَدُ بنُ عُثْمانَ، قالَ: حدَّثنا شُرَيْحُ بنُ مَسْلَمَةَ، قالَ: حدَّثنا إِبْراهِيمُ بنُ يُوسُفَ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي إِسْحاقَ، قالَ: حدَّثني عَمْرُو بنُ مَيْمُونٍ:

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ مَسْعُودٍ (٣) حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحابٌ لَهُ جُلُوسٌ، إِذ (٤) قالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ، فَيَضَعُهُ

⦗١٥١⦘

على ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إذا سَجَدَ؟ فانْبَعَثَ أَشْقَى القَوْمِ (٥) فَجاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى (٦) سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ، وَضَعَهُ على ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنا أَنْظُرُ لَا أُغَيِّرُ (٧) شَيْئًا، لَوْ كانَتْ (٨) لِي مَنَعَةٌ (٩)، قالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ساجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأسَهُ، حَتَّى جاءَتْهُ (١٠) فاطِمَةُ، فَطَرَحَتْ عن ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَأسَهُ ثُمَّ قالَ (١١): «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ». ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعا عَلَيْهِمْ، قالَ: وَكانُوا يَرَوْنَ (١٢) أَنَّ الدَّعْوَةَ في ذَلِكَ البَلَدِ مُسْتَجابَةٌ (١٣)، ثُمَّ سَمَّى: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، والْوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ» -وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْهُ- قالَ: فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (١٤)، لقد رَأَيْتُ الَّذِينَ (١٥) عَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَرْعَى في القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ.

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية الأصيلي.

(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «قال: وكان».

(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة في أولها وآخرها، وهي هكذا في رواية الأصيلي وابن عساكر ورواية أبي ذر عن المُستملي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت أيضًا (ب، ص)، وفي رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «وكان» بدل: «وقال»، وزاد في (ن، و) نسبتها إلى رواية أبي ذر.

(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فصلَّى».

(١) في رواية الحَمُّويي: «عن عمرو بن ميمون قال: عبدُ اللهِ قال»، وعزاها في (و، ب، ص) إلى نسخة مطلقًا.

(٢) في رواية الأصيلي: «وحدَّثنا»، وفي رواية ابن عساكر: «قال: وحدَّثني».

(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي: «عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ».

(٤) لفظة: «إذْ» ليست في رواية ابن عساكر.

(٥) في رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أشقى قومٍ».

(٦) في رواية الحَمُّويي والمُستملي زيادة: «إذا».

(٧) في رواية الحَمُّويي: «لا أُغْنِي».

(٨) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«كانَ»، وكتب فوقها «معًا»، ورواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «لو كانت».

(٩) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«مَنْعَةٌ»، وكتب فوقها «معًا»، وكتب بالهامش: «قال القاضي عياض رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: للنسفي والحَمُّويي: وأنا لا أغني شيئًا لو كانت مَنَعةٌ، وعند غيرهم: لا أُغيِّر شيئًا، والأوَّل أَوجهُ، وإن كان معناهما يَصحُّ؛ أي: لو كان معي مَن يمنَعني لأَغنَيتُ، وكَفَفتُ شَرَّهم، أو غَيَّرتُ فعلَهم». اهـ.

(١٠) في رواية أبي ذر و[عط]: «جاءت».

(١١) في رواية ابن عساكر: «فَرَفَع رسول الله ﷺ رأسَهُ وقال».

(١٢) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«يُرَوْنَ».

(١٣) في رواية ابن عساكر: «يَرَوْنَ الدعوةَ في ذلك البلد مستجابةً»، وفي رواية كريمة: «يَرَوْنَ أنَّ الدعوةَ … مستجابةً».

(١٤) في رواية ابن عساكر والحَمُّويي: «في يده».

(١٥) في رواية أبي ذر وابن عساكر عن المُستملي والحَمُّويي: «الذي».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ١ · ص ١٥٠