تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم في صحيحه.

ولهذه المسائل تفصيل شرحناه في المنار مرارا، بل كان المنار في جملته

وتفصيله دعوة إلى الإصلاح الإسلامي المبني على أساس اتباع جمهور السلف

الصالح في أمور الدين رواية ودراية، وعملا بلا زيادة ولا نقص، ويا ليتنا نبلغ

مد أحدهم أو نصيفه، واتباع ما تقتضيه المصلحة ويثبته العلم والاختبار في أمور

الدنيا مطلقين لاجتهادنا العنان فيه، وهذا اتباع للسلف فيما فهموه من هدي الكتاب

والسنة أيضا، كما يعرف من سيرتهم في فتح البلاد وإنشاء الداواوين وتمصير

الأمصار وتدوين العلوم والفنون والعمل بها، وهو مذهب إمام دار الهجرة مالك بن

أنس كما بينه الشاطبي في الاعتصام وغيره {ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى

صراط مستقيم} (آل عمران: 101) .

-----------------

<span class="footnote">

(1) مأى بالغ وتعمق أي: بعد عن طرق المتأخرين المتنطعين المتعمقين في مباحث عبارات الكتب.

(2) أي إلى أن يعود جحر الضب الذي دخلوا فيه باتباع سنن من قبلهم واسعا بسهولة الحنيفية السمحة، إشارة إلى حديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه (لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم) هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم (حتى لو دخلوا في جحر ضب لتبعتموهم) .</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٢ · ص ٨١