الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
شيخ الأزهر الجديد
لما توفي الشيخ البشري كثر القيل والقال في الأزهر في ترشيح خلف له،
وسرى ذلك إلى سائر معاهد العلم الديني للأزهر وإلى غيرها، واشتهر أن
الأزهريين رشحوا أربعة أشياخ: كل منهم له حزب رشحه، وسعى له سعيه، وقد
كتب بعضهم مقالات إلى الجرائد يطعن فيها ببعض، منها ما نشر، ومنها ما لم
ينشر، واتسع الوقت للخوض في ذلك بأن البشري توفي قبيل عطلة عيد الأضحى،
ولم يتعين الخلف له إلا بعد انتهائها، فقد صدرت الإرادة بتعيين الشيخ محمد أبي
الفضل الجيزاوي شيخ معهد الإسكندرية شيخا للأزهر ورئيسا لمجلس المعاهد
الدينية الأعلى في يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من شهر ذي الحجة الحرام، وهو
أكبر علماء المالكية بعد البشري سنا، ومن أشهر علماء الأزهر في العلم والمحافظة
على آداب الشيوخ وشمائلهم، ويقال إنه في العقد الثامن من العمر، وقد سبق له
الاشتغال بإدارة الأزهر؛ إذ كان أحد أعضاء مجلس إدارته في مشيخة الشيخ
حسونة النواوي، ثم عين وكيلا للأزهر، وبعد قليل من الزمن عين شيخا لمعاهد
الإسكندرية.
فنهنئه بأكبر منصب يرتقي إليه شيوخ العلم الديني بمصر، ونسأل الله تعالى
أن يوفقه، ويسدده فيه، ويجعل لإحياء علم السنة، ومقاومة البدع أفضل حظ من
عنايته.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>