10.73
﴿ فكذبوه ﴾ فأصروا على تكذيبه بعدما ألزمهم الحجة وبين أن توليهم ليس إلا لعنادهم وتمردهم لا جرم حقت عليهم كلمة العذاب. ﴿ فنجينه ﴾ من الغرق. ﴿ ومن معه فى الفلك ﴾ وكانوا ثمانين. ﴿ وجعلناهم خلائف ﴾ من الهالكين به. ﴿ وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا ﴾ بالطوفان. ﴿ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ﴾ تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن كذب الرسول صلى الله عليه وسلم وتسلية له.
10.74
﴿ ثم بعثنا ﴾ أرسلنا. ﴿ من بعده ﴾ من بعد نوح. ﴿ رسلا إلى قومهم ﴾ كل رسول إلى قومه. ﴿ فجاءوهم بالبينات ﴾ بالمعجزات الواضحة المثبتة لدعواهم. ﴿ فما كانوا ليؤمنوا ﴾ فما استقام لهم أن يؤمنوا لشدة شكيمتهم في الكفر وخذلان الله إياهم. ﴿ بما كذبوا به من قبل ﴾ أي بسبب تعودهم تكذيب الحق وتمرنهم عليه قبل بعثه الرسل عليهم الصلاة والسلام. ﴿ كذلك نطبع على قلوب المعتدين ﴾ بخذلانهم لانهماكهم في الضلال واتباع المألوف، وفي أمثال ذلك دليل على أن الأفعال واقعة بقدرة الله تعالى وكسب العبد وقد مر تحقيق ذلك.
10.75
﴿ ثم بعثنا من بعدهم ﴾ من بعد هؤلاء الرسل. ﴿ موسى وهرون إلى فرعون وملئه بآيتنا ﴾ بالآيات التسع. ﴿ فاستكبروا ﴾ عن اتباعهما. ﴿ وكانوا قوما مجرمين ﴾ معتادين الإجرام فلذلك تهاونوا برسالة ربهم واجترؤوا على ردها.