تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.71

﴿ واتل عليهم نبأ نوح ﴾ خبره مع قومه. ﴿ إذ قال لقومه يقوم إن كان كبر عليكم ﴾ عظم عليكم وشق. ﴿ مقامى ﴾ نفسي كقولك فعلت كذا لمكان فلان، أو كوني وإقامتي بينكم مدة مديدة أو قيامي على الدعوة. ﴿ وتذكيرى ﴾ إياكم. ﴿ بآيات الله فعلى الله توكلت ﴾ وثقت به. ﴿ فأجمعوا أمركم ﴾ فأعزموا عليه. ﴿ وشركاءكم ﴾ أي مع شركائكم ويؤيده القراءة بالرفع عطفا على الضمير المتصل، وجاز من غير أن يؤكد للفصل وقيل إنه معطوف على ﴿ أمركم ﴾ بحذف المضاف أي وأمر شركائكم. وقيل إنه منصوب بفعل محذوف تقديره وادعوا شركاءكم وقد قرىء به، وعن نافع ﴿ فأجمعوا ﴾ من الجمع، والمعنى أمرهم بالعزم أو الاجتماع على قصده والسعي في إهلاكه على أي وجه يمكنهم ثقة بالله وقلة مبالاة بهم. ﴿ ثم لا يكن أمركم ﴾ في قصدي. ﴿ عليكم غمة ﴾ مستورا واجعلوه ظاهرا مكشوفا، من غمه إذا ستره أو ثم لا يكن حالكم عليكم غما إذا أهلكتموني وتخلصتم من ثقل مقامي وتذكيري. ﴿ ثم اقضوا ﴾ أدوا. ﴿ إلى ﴾ ذلك الأمر الذي تريدون بي، وقرىء «ثم أفضوا إلي» بالفاء أي انتهوا إلي بشركم أو ابرزوا إلي، من أفضى إذا خرج إلى الفضاء. ﴿ ولا تنظرون ﴾ ولا تمهلوني.

10.72

﴿ فإن توليتم ﴾ أعرضتم عن تذكيري. ﴿ فما سألتكم من أجر ﴾ يوجب توليكم لثقله عليكم واتهامكم إياي لأجله، أو يفوتني لتوليكم. ﴿ إن أجرى ﴾ ما ثوابي على الدعوة والتذكير. ﴿ إلا على الله ﴾ لا تعلق له بكم يثيبني به آمنتم أو توليتم. ﴿ وأمرت أن أكون من المسلمين ﴾ المنقادين لحكمه لا أخالف أمره ولا أرجو غيره.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٥٥٧