10.52
﴿ ثم قيل للذين ظلموا ﴾ عطف على قيل المقدر. ﴿ ذوقوا عذاب الخلد ﴾ المؤلم على الدوام. ﴿ هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ﴾ من الكفر والمعاصي.
10.53
﴿ ويستنبئونك ﴾ ويستخبرونك. { أحق هو أحق ما تقول من الوعد أو ادعاء النبوة تقوله بجد أم باطل تهزل به قاله حيي بن أخطب لما قدم مكة، والأظهر أن الاستفهام فيه على أصله لقوله: ﴿ ويستنبئونك ﴾ وقيل إنه للإنكار ويؤيده أنه قرىء «آلحق هو» فإن فيه تعريضا بأنه باطل، وأحق مبتدأ والضمير مرتفع به ساد مسد الخبر أو خبر مقدم والجملة في موضع النصب ﴿ يستنبئونك ﴾. ﴿ قل إى وربى إنه لحق ﴾ إن العذاب لكائن أو ما ادعيته لثابت. وقيل كلا الضميرين للقرآن، وإي بمعنى نعم وهو من لوازم القسم ولذلك يوصل بواوه في التصديق فيقال إي والله ولا يقال إي وحده. ﴿ وما أنتم بمعجزين ﴾ بفائتين العذاب.
10.54
﴿ ولو أن لكل نفس ظلمت ﴾ بالشرك أو التعدي على الغير ﴿ ما فى الأرض ﴾ من خزائنها وأموالها. ﴿ لافتدت به ﴾ لجعلته فدية لها من العذاب، من قولهم افتداه بمعنى فداه. ﴿ وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ﴾ لأنهم بهتوا بما عاينوا مما لم يحتسبوه من فظاعة الأمر وهوله فلم يقدروا أن ينطقوا. وقيل ﴿ أسروا الندامة ﴾ أخلصوها لأن إخفاءها إخلاصها، أو لأنه يقال سر الشيء لخالصته من حيث إنها تخفى ويضن بها. وقيل أظهروها من قولهم أسر الشيء وأسره إذا أظهره. ﴿ وقضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ﴾ ليس تكريرا لأن الأول قضاء بين الأنبياء ومكذبيهم والثاني مجازاة المشركين على الشرك أو الحكومة بين الظالمين والمظلومين، والضمير إنما يتناولهم لدلالة الظلم عليهم.