10.11
﴿ ولو يعجل الله للناس الشر ﴾ ولو يسرعه إليهم. ﴿ استعجالهم بالخير ﴾ وضع موضع تعجيله لهم بالخير إشعارا بسرعة إجابته لهم في الخير حتى كأن استعجالهم به تعجيل لهم أو بأن المراد شر استعجلوه كقولهم
فأمطر علينا حجارة من السماء
[الأنفال: 32] وتقدير الكلام، ولو يعجل الله للناس الشر تعجيله للخير حين استعجلوه استعجالا كاستعجالهم بالخير، فحذف منه ما حذف لدلالة الباقي عليه. ﴿ لقضى إليهم أجلهم ﴾ لأميتوا وأهلكوا وقرأ ابن عامر ويعقوب " لقضى " على البناء للفاعل وهو الله تعالى وقرىء «لقضينا». ﴿ فنذر الذين لا يرجون لقاءنا فى طغيانهم يعمهون ﴾ عطف على فعل محذوف دلت عليه الشرطية كأنه قيل؛ ولكن لا نعجل ولا نقضي فنذرهم إمهالا لهم واستدراجا.
10.12
﴿ وإذا مس الإنسن الضر دعانا ﴾ لإزالته مخلصا فيه. ﴿ لجنبه ﴾ ملقى لجنبه أي مضطجعا. ﴿ أو قاعدا أو قائما ﴾ وفائدة الترديد تعميم الدعاء لجميع الأحوال أو لأصناف المضار. ﴿ فلما كشفنا عنه ضره مر ﴾ يعني مضى على طريقته واستمر على كفره أو مر عن موقف الدعاء لا يرجع إليه. ﴿ كأن لم يدعنا ﴾ كأنه لم يدعنا فخفف وحذف ضمير الشأن كما قال:
ونحر مشرق اللون
كأن ثدياه حقان
﴿ إلى ضر مسه ﴾ إلى كشف ضر. ﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك التزيين. ﴿ زين للمسرفين ما كانوا يعملون ﴾ من الانهماك في الشهوات والإعراض عن العبادات.