10.61
﴿ وما تكون فى شأن ﴾ ولا تكون في أمر، وأصله الهمز من شأنت شأنه إذا قصدت قصده والضمير في ﴿ وما تتلو منه ﴾ له لأن تلاوة القرآن معظم شأن الرسول، أو لأن القراءة تكون لشأن فيكون التقدير من أجله ومفعول تتلو ﴿ من قرءان ﴾ على أن ﴿ من ﴾ تبعيضية أو مزيدة لتأكيد النفي أو لل ﴿ قرءان ﴾ ، وإضماره قبل الذكر ثم بيانه تفخيم له أو لله. ﴿ ولا تعملون من عمل ﴾ تعميم للخطاب بعد تخصيصه بمن هو رأسهم، ولذلك ذكر حيث خص ما فيه فخامة وذكر حيث عم ما يتناول الجليل والحقير. ﴿ إلا كنا عليكم شهودا ﴾ رقباء مطلعين عليه. ﴿ إذ تفيضون فيه ﴾ تخوضون فيه وتندفعون. ﴿ وما يعزب عن ربك ﴾ ولا يبعد عنه ولا يغيب عن علمه، وقرأ الكسائي بكسر الزاي هنا وفي «سبأ». ﴿ من مثقال ذرة ﴾ موازن نملة صغيرة أو هباء. ﴿ في الأرض ولا فى السماء ﴾ أي في الوجود والإمكان فإن العامة لا تعرف ممكنا غيرهما ليس فيهما ولا متعلقا بهما، وتقديم الأرض لأن الكلام في حال أهلها والمقصود منه البرهان على إحاطة علمه بها. ﴿ ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين ﴾ كلام برأسه مقرر لما قبله ﴿ ولا ﴾ نافية و ﴿ أصغر ﴾ اسمها ﴿ وفى كتاب ﴾ خبرها. وقرأ حمزة ويعقوب بالرفع على الابتداء والخبر، ومن عطف على لفظ ﴿ مثقال ذرة ﴾ وجعل الفتح بدل الكسر لامتناع الصرف أو على محله مع الجار جعل الاستثناء منقطعا، والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ.