10.68
﴿ قالوا اتخذ الله ولدا ﴾ أي تبناه. ﴿ سبحنه ﴾ تنزيه له عن التبني فإنه لا يصح إلا ممن يتصور له الولد وتعجب من كلمتهم الحمقاء. ﴿ هو الغنى ﴾ علة لتنزيهه فإن اتخاذ الولد مسبب عن الحاجة. ﴿ له ما في السموات وما في الأرض ﴾ تقرير لغناه. ﴿ إن عندكم من سلطان بهذا ﴾ نفي لمعارض ما أقامه من البرهان مبالغة في تجهيلهم وتحقيقا لبطلان قولهم، و ﴿ بهذا ﴾ متعلق ب ﴿ سلطن ﴾ أو نعت ﴿ له ﴾ أو ب ﴿ عندكم ﴾ كأنه قيل: إن عندكم في هذا من سلطان. ﴿ أتقولون على الله ما لا تعلمون ﴾ توبيخ وتقريع على اختلافهم وجهلهم. وفيه دليل على أن كل قول لا دليل عليه فهو جهالة وأن العقائد لا بد لها من قاطع وأن التقليد فيها غير سائغ.
10.69
﴿ قل إن الذين يفترون على الله الكذب ﴾ باتخاذ الولد وإضافة الشريك إليه. ﴿ لا يفلحون ﴾ لا ينجون من النار ولا يفوزون بالجنة.
10.70
﴿ متع فى الدنيا ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي افتراؤهم متاع في الدنيا يقيمون به رئاستهم في الكفر أو حياتهم أو تقلبهم، ﴿ متع ﴾ مبتدأ خبره محذوف أي لهم تمتع في الدنيا. ﴿ ثم إلينا مرجعهم ﴾ بالموت فيلقون الشقاء المؤبد. ﴿ ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ﴾ بسبب كفرهم.