حديث 5 : لا اعتبار لسنده لوجود حسن بن علي بن الفضال الواقفي المذهب ، وأما متنه : ( قال زرارة سألت عن الإمام الباقر عن مسألة : فأجابني ثم جاءه رَجُلٌ فسأله عنه فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجُلٌ آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلمّا خرج الرجلان : قلتُ يا ابنَ رسولٍ الله رَجُلان من أهل العراق من شيعتكم قَدِما يسألان فأجَبْتَ كُلَّ واحدٍ منهما بغيرِ ما أجبتَ به صاحبَهُ فقال : يا زرارة : إنّ هذا خيرٌ لنا وأبقى لنا ولكم ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقلّ لبقائنا وبقائكم . يعني أنه يقول أجبت بالاختلاف ليكون الاختلاف مستمراً بين الشيعة وذلك خير لبقائنا وبقائكم !! لكي لا يفهم الناس قولنا عن قولكم . يقول المؤلف : إن هذه الرواية على خلاف ما جاء في القرآن ؛ حيث يجعل أهل التفرقة بعيدين عن الإسلام حيث يقول في سورة الأنعام الآية 951 : ﴿ إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لستَ منهم في شيء ﴾ . وحق التشريع خاص لله ، والمشرع هو الله وحده لا يحق لأحد غيره أن يشرع . كما قال في سورة الشورى الآية 31 : ﴿ شرع لكم من الدين ﴾ وقال في آية 12 : ﴿ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ﴾ وآيات أخرى . مثل ﴿ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام ﴾ . ومثل ﴿ أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ﴾ . فبناءً على هذا إذا كان الإمام يخاف من أعدائه فله أن يسكت لا أن يفتي على خلاف الواقع ويزرع التفرقة بين الشيعة حتى لا يُعرفوا على حكم واحد ! ثُمَّ هل يحق للإمام أن يفتي بخلاف الحقيقة .
وهذا الإشكال وارد كذلك في الحديث السادس ، وواضح أن أعداء الإسلام قد نشروا هذه الفتيا المخالفة للقرآن باسم المذهب وباسم الإمام وعلى صورة حديث ، وذلك كي يسقطوا حجية القرآن ويوقعوا المسلمين في حيرة .