حديث 4 : سنده : مجهول كما قال المجلسي . وأمّا متنه ، فقد نقل هؤلاء المجهولون نقلاً خلافاً للقرآن عن الإمام الصادق حيث قال في قوله تعالى ـ من سورة الأعراف الآية 081 ـ ﴿ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ﴾ قال الإمام : نحن أسماء الله الحسنى ، مع أن الله تعالى عيّن أسماءه في القرآن وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى سبيل المثال قال في سورة الإسراء الآية : 011 : ﴿ قُل ادعُوا الله أو ادعوا الرحمن أياًّ ما تدْعُوا فله الأسماءُ الحسنى ﴾ فعَيَّن الله تعالى في هذه السورة أَنَّ أسماءه الحسنى هي الله ، والرحمن ، وفي سورة الحشر يقول : ﴿ هو الله الخالق البارئ المصوّرُ له الأسماءُ الحسنى ﴾ كأنَّ الإمام لم يكن مطلعاً على القرآن ، أو عمد إلى الغلو كالراوي ! وقال نحنُ واللَّهِ الأسماءُ الحسنى ، وحلف الإمام بصدق قوله ! ولكننا نقول إن الإمام اطلع على آيات القرآن ولا يتكلم خلاف كلام الله ! إن هؤلاء الرواة الكذابين قد نسبوا ذلك إلى الإمام ليُحكموا ضربتهم للإسلام ! والكليني أصبح ناشراً لهذه الخرافات ومقلدوه يقلدونه بلا علم ! والعجيب ما جاء في آخر الحديث ( التي ـ أي أسماءنا ـ لا يقبلُ اللَّهُ من العبادِ عملاً إلا بمعرفتنا ) ، يجب القول ، إن كان معرفة الإمام هو أنهم بشر كسائر البشر ، ( بشر مثلكم ) وهم كانوا تابعين للإسلام ، فكل المسلمين يقولون ذلك ، وإن لم يكونوا بشراً ولم يكونوا تابعين للإسلام بل كانوا أصلَ الدين وأبناء عم الله ومعشوق الله ـ نعوذ بالله ـ فإله كهذا أو إمام كهذا ؛ لا يصلح إلا لأولئك الرواة الوضاعين الذين لا علم لهم بالله تعالى .
كتاب كسر الصنم · الصفحة ٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب كسر الصنمص ٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي