تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث 3 : سنده : أحد رواته محمد بن سنان وهو من الكذابين المشهورين ، الذي جعل لله يداً ووجهاً وجسماً ومكاناً كالبشر بالإضافة إلى أنه من الغلاة وجعل الإمام يد الله وعينه ، كما شرحنا في كتاب ( خرافات وفور ص 232 ) .

وأبو سلام النحاس مجهول الحال ، وبالإضافة إلى أن الحديث مرفوع ، ويقول المجلسي إنه ضعيف . لاحظوا متن الحديث الذي نُقل هنا عن الرواة الوضاعين الكذابين إنه مخالف للقرآن والعقل معاً . إن الله لما قال في سورة الحجر الآية 78 : ﴿ ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ﴾ قال الإمام الباقر : ( نحنُ المثاني التي أعطاها الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ونحن وجه الله بين أظهركم ونحن عين الله في خلقه ونحن يده المبسوطة بالرحمة على عباده ) ،

يقول هذا وما من أحد يسأل الكليني ومقلدوه هل يمدح الإمام نفسَه بهذا الشكل ( المُفرط ) ، ألم يكن لله يد ووجه وعين قبل أن يأتي الأئمة ؟! وما هذا الإله الذي يحتاج في عينه ويده ووجهه إلى أحد عباده ـ حاشا لله ـ أليست هذه الأحاديث تخالف الآية ـ « وربَّك فكبّر » ـ ؟ ألا تخالف آية ﴿ سبحان ربِّك رَبِّ العزَّة عمّا يصفون ﴾ ماذا قصد هؤلاء الرواة في نقلهم هذه الروايات ؟ يجب القول إن الله منزه ـ عن هذا كله ـ ( فإن الله غنيِّ عن العالمين ) .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٧٤