تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن تمت البيعة للإمام الحسن باختيار الناس له لا بوصية سيدنا الأمير له ، ولا بنص من الله ورسوله وإذا كان ثمة نص من الله كان على سيدنا الأمير رضي الله عنه أن يقوله ولا يكتمه ، يتبين من هذا أن جنابه لم يسمع بشيء من هذا وكذلك لم يسمع أحد من أصحابه نصاً كهذا ولم يتكلموا عنه ، وقال جنابه أيضاً في الرسالة السادسة من نهج البلاغة : ( إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان لله رضى فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى فقاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ) .

ونقل عنه أيضاً أنه قال : ( فإن بيعتي لا تكون إلا عن رضى المسلمين ) وقال أيضاً في أول يوم خلافته وبيعته ( أيها الناس عن ملأٍ وأُذُنٍ ، أمركم هذا ليس لأحد حق إلا من أمرتم ) وقال في الخطبة رقم 43 من نهج البلاغة : ( وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة ) وأيضاً نقل في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد أنه جنابه رضي الله عنه قال : ( وإن الله عالم من فوق سمائه وعرشه أني كنت كارهاً للولاية على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى أجمع رأيكم على ذلك ) . وورد في كتب التاريخ والحديث أن الناس عندما أرادوا بيعته بعد مقتل عثمان رضي الله عنه نهاهم : ( فقال : لا تفعلوا فلأن أكون وزيراً خير من أن أكون أميراً ) .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤٤٨