تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المؤلف : مع هذا المنطق الحق يمكن القضاء على النفاق القائم بين المسلمين ، ويمكن التغلب على المشاكل أما الإساءة إلى الفرق الإسلامية فهذا لا يحل أي إشكال بل إنه يزيد الأمور سوءً ، صحيح أن علياً كان أعلم الصحابة وأفضلهم(1) ولكنه لم يعرف نفسه بالإمام المنصوص وهو في بعض كلماته اعتبر نفسه أحق بالخلافة من غيره وقال : ( لقد علمتم إني أحق بها من غيري ) أما أن يكون غيره من الغاصبين فلم يدع ادعاءً كهذا قط ، ويستفاد من خطب نهج البلاغة أن سيدنا الأمير اعتبر حكم الخلفاء صحيحاً وكان مؤيداً لهم ، فالحقيقة هي أن علياً وأبناءه العلماء كزيد والإمام الباقر ومحمد بن عبدالله النفس الزكية كانوا أئمة ومرشدين ومرجعاً للحلال والحرام سواء كان ذلك في زمن الخلفاء أم بعدهم ، ولم ينكر أحد فضلهم وعلمهم ، حتى قال الخليفة الثاني من باب الإنصاف : لولا علي لهلك عمر .

وهذا مقام لا يمكن أن يغصب ولكن الإمام بمعنى الحاكم المنصوص لم يكن قط .

الرابع : إن سيدنا أمير المؤمنين رضي الله عنه كما ذكر في التواريخ المعتبرة كمروج الذهب ج2 ص 24 والبداية والنهاية ص 823 أن بعض أصحابه سألوه حين موته هل نبايع الحسن بعدك ؟ فقال : لا آمركم ولا أنهاكم أنتم أبصر ، يعني أنتم مختارون ، ولمّا سأله أهل الكوفة قبل ضربه ! ألا تستخلف . فأجابهم : لا ، ولكن أترككم كما ترككم رسول الله ، حيث تختارون أنتم من تريدونه ، ولم يقل : جعلت ابني ولياً للعهد ، بل إن معاوية هو الذي

جعل يزيد خليفة له ، وكذلك لما توفي جنابه وأخبر سيدنا الحسن رضي الله عنه بوفاته ، قام ابن عباس وقال : ( إن أمير المؤمنين توفي وقد ترك لكم خلفاً فإن أجبتم خرج إليكم وإن كرهتم فلا أحد على أحد ) فبكى الناس وقالوا : بل يخرج إلينا .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤٤٧