تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

02ــ والدليل الآخر على كذب راوي هذا الحديث هو أنه قال في وصف محمد بن الحسن : عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب . فهل ذكر هذه الأوصاف ليعرفه رسول الله ويميزه من غيره ، أم تراه ذكر هذه الصفات ليفهم الناس ، والآن يجب القول : كيف يعرف الناس الذين لم يروا محمد بن الحسن ، كيف يعرفونه ويعرفون فيه هذه الصفات ؟! وإن قلت : ذلك ليعرفه الناس في عصره ، نقول إن أهل ذلك العصر لم يروا كمال موسى وبهاء عيسى عليهما السلام ليميزوا تلك الصفات . فذكر هذه الصفات عبث والله سبحانه منزه عن قول العبث !!.

12ــ والآخر يقول : ( فيذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ، ويحرقون ويكونون خائفين ، مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشون الويل والثبور ! ) .

يجب القول إن كان القصد أن ذلك يكون في عصر ظهوره ، فزمان عصره عدل على قولكم أنتم ، وإلا فبأي عصر يكون ؟! فهذه الوعود كلها عبث وادعاء ! ولماذا لم يعمل بهذه الوعود الإلهية ؟!.

22ــ الدليل الآخر على كذب هذا الخبر هو : أن الله أرسل هذا اللوح إلى رسوله ، وهو أعطاه لفاطمة ليبشرها ويسرها ، أما هذا الخبر المرعب أن أولياءه يذلون ويحرقون وتتهادى رؤوسهم وهكذا فإن الخبر لا يبشر بخير بل هو موجب للحزن والوحشة .

32ــ كرر في هذا الخبر أن جابراً حلف وقال أشهد بالله تكراراً . فهل أنكر الإمام الباقر رضي الله عنه ذلك . إذن لماذا حلف جابر للإمام وقال أشهد بالله ! ويقال إن علامة الكذب هي حلف الأيمان .

42ــ قال الله في هذا الخبر لرسوله : ( ولا تجحد آلائي ) وذلك أيضاً في خبر خاص ، فهل الرسول كان في مظان إنكار النعم الإلهية ؟! ثم يقول له في الخبر الخاص ، ومن غير آية من كتابي فهل ترى فكر رسول الله في ذلك ؟! ولو كان الخبر عاماً لارتفع هذا الإشكال !.

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤٣٧