تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآن ترى ما مدى جهلنا وسفهنا إذا جعلنا أخبار رواة كهؤلاء سنداً مذهبياً عندنا !.

71ــ الدليل الآخر على كذب هذا الخبر هو أنه يقول في محل دفن الإمام الرضا رضي الله عنه : ( يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ) يعني يدفن في مدينة هرات التي بناها العبد الصالح يعني « ذو القرنين » مع أن كل أحد يعلم أن مدفن الإمام الرضا لم يكن مدينة ، بل كان بيت حميد بن قحطبة في أربع فراسخ ( كل فرسخ ستة كيلو مترات ) من مدينة طوس ، وتبعد عن مدينة هرات التي يقال إن ذا القرنين بناها نحو مائة فرسخ .

81ــ والدليل الآخر هو أنه سمى الأئمة : « خان علمه وأمين وحيه » وبالإضافة يقول إننا وضعنا ثقل النبوة على كتف علي بن موسى ، مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أمين الوحي فقط ولم يوح إلى أحد بعده ومن ادعى الوحي لأحد غيره بعده فقد خرج عن الإسلام ، بالإضافة إلى ذلك قال الله لرسوله : ﴿ قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ﴾ ولكن هذا الراوي الغافل عن الدين والقرآن جعل الإمام خازن علم الله ، وقال في آية أخرى : ﴿ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ﴾ وقال سيدنا الأمير في نهج البلاغة في وصيته للإمام الحسن رضي الله عنه ـ واعلم أن الذي بيده خزائن السموات والأرض قد أذن لك في الدعاء .

91ــ والدليل الآخر على كذب هذا أنه يقول إن الله عمل بالتقية وذلك أيضاً مع رسوله ، ورمز اسم محمد بن الحسن العسكري ( م ح م د ) فهل يحتاج الله سبحانه أن يعمل بالتقية مع رسوله ؟! ـ حاشاه سبحانه ـ .

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٤٣٦