4 ــ الدليل الآخر على كذب هذا الخبر ، هو أن جميع المحدثين قالوا إن جابراً بن عبدالله جاء في كربلاء عام 16 في يوم الأربعين وكان كفيفاً ، وقال لعطية العوفي ، خذ بيدي وأوصلني إلى قبر الإمام ، ثم إن علماء الرجال جميعهم قالوا إن جابراً قد عمي في أواخر عمره . فكيف قال له الإمام الباقر : انظر إلى لوحك واقرأه ، بل كيف رأى جابر أنه لم ينقص حرفاً ولم يزد . وهذا يدل أن هؤلاء الكذابين لم يطلعوا على ترجمة جابر . ولنقل ببساطة شاء الله أن يفضح الكذب ؟
5 ــ ومن الأدلة على كذب هذا الخبر ، هو : أن جابراً كان عَزِباً في عام ولادة الإمام الحسين ، حيث ذهب إلى بيت فاطمة عليها السلام لتهنئتها ؛ لأن جابراً بعد شهادة أبيه في أحد ، كان شاباً في الثامنة عشر من عمره ، وقد نكح أرملة ، ولم يكن من المعقول شرعاً أن يذهب شاب عزب إلى بيت غير ذات محرم ويهنئ امرأة من غير محارمه ، لا بل إنهم يقولون إنه قد دنى من فاطمة بحيث رأى الخط الصغير الذي كان في اللوح الذي كان بيد فاطمة ، هذا بعيد جداً ، وليت السيدة الزهراء تسمع بهذا وهي التي قالت : خير حال المرأة أن لا ترى الرجال ولا يروها ، وليس من أعراف الشرع منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى عصرنا إذا ولدت امرأة أن يذهب إليها الرجال غير المحارم ليهنئوها ، والإمام الحسين قد ولد في الأعوام التي تلت غزوة أحد .