فاطمة لأهنئها بولادة الحسين رضي الله عنه إلى النهاية .. حتى يقول لما كان سيدنا الباقر في الاحتضار قبيل وفاته فدعى الإمام الصادق رضي الله عنه ليعطه عهد الإمامة ، فقال أخوه زيد بن علي بن الحسين : إعمل معي كالإمام الحسن والحسين ، يعني اعهد إلي بالإمامة ( وهنا يظهر أن زيد بن علي بن الحسين لم يكن يعرف من سيكون الإمام بعد الإمام الباقر ) فأجابه سيدنا باقر : ليست الأمانة كالعهود والرسوم ، هذه الأمانات يعني الإمامة أمور سوابق ، ثم نادى الإمام الباقر جابراً وقال له : بيّن حديث اللوح وما رأيت فيه ، ليقنع زيد بن علي ، ثم قال جابر : دخلت على فاطمة لأهنئها بولادة ابنها الحسين رضي الله عنه ورأيت لوحاً كذا وكذا إلى النهاية .
وهذا الخبر من الشيخ صدوق هو دليل آخر على كذب هذا الخبر ووضعه ، لأن احتضار الإمام الباقر ووفاته كان في عام 411 ـ أو 811هـ أي بعد أربعين سنة من وفاة جابر بناءً على هذا ، فعندما طلب الإمام الباقر جابراً ، لقصة اللوح لم يكن جابراً في الدنيا أصلاً ، بل مات قبل ذلك بأربعين عاماً .
3 ــ الدليل الثالث على كذب هذا الخبر ، هو أن زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه ولد عام 87 يعني بعد أربع سنوات من وفاة جابر ، ولم يكن جابر موجود أصلاً في زمن زيد ليطلب منه اللوح . ولكن هؤلاء الوضاعين الكذابين الذين لم يعرفوا حق الله عليهم كذبوا على الله ورسوله ليصنعوا إماماً منصوصاً عليه من عند الله . وجعلوا جابر لعبة بيدهم ﴿ فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ﴾ وليس هناك أكذب من حديث يكذبه التاريخ .