أما الحديث الخامس عشر : روى علي بن محمد غير معلوم الحال ، عن محمد بن صالح ، وفيه اختلاف عند علماء الرجال . هل وكيل الدهقان مجهول الحال أم وكيل سيدنا العسكري ، أم وكيل ابنه ؟ وكان من الذين جمعوا أموالاً باسم الإمام ! ترى ماذا عمل بتلك الأموال ! لا يعرف ذلك أحد ، لأن الإمام إذا غاب لم تعد له حاجة في أموال الناس . على كل حال يقول هذا الذي لا يُعلم حاله : عندما توفي أبي ، صار الأمر لي وكان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم . يقول الممقاني يعني من مال الإمام : ( يظهر أن أباه أيضاً أخذ المال باسم الإمام ) فكتبت إليه ، أعلمه فكتب : طالبهم واستقض عليهم . فقضاني الناس إلا رجلاً واحداً كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار فجئت إليه أطالبه فماطلني واستخف بي ابنه وسفه علي . فشكوته إلى أبيه فقال : وماذا كان ؟ فقبضت على لحيته وأخذت برجله ، وسحبته إلى وسط الدار ، وركلته ركلاً شديداً فخرج ابنه يستغيث بأهل بغداد ويقول : قمّي رافضي قتل والدي ، فاجتمع علي منهم خلق كثير فركبت دابتي وقلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب ، أنا رجل من أهل همذان من أهل السنة وهذا ينسبني إلى أهل قم والرفض ليذهب بحقي ومالي ، فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا حانوته حتى أوقفتهم . وطلب إلى صاحب السفتجة وحلف بالطلاق أن يوفيني مالي متى أبعدتهم عنه .
أيها القاريء الكريم : انظر كيف أخذوا أموال الناس بالقوة باسم وكالة الإمام وفضلاً عن هذا جمعوا هذه الأشياء كأحاديث ذكروها في خيرة كتبهم باسم علوم الأئمة ، وأثبتوا هذه الخرافات كأدلة على وجود إمام الزمان وولادته ، مع أنها لا تتعلق بالولادة ولا بالزعامة أبداً .