تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى أربعة أحاديث في هذا الباب ، يعدها المجلسي كلها مجهولة ومرفوعة ، وفيه رواة فاسدو الرواية والمذهب ، مثل أحمد بن محمد البرقي الشاك في الدين ، وأبو يحيى الواسطي واسمه سهل بن زياد الكذاب ، وعلي بن حسان قال عنه النجاشي ضعيف جداً وفاسد الاعتقاد ومن الغلاة ، وكان له كتاب يسمى تفسير الباطن كله أخلاط من الباطل ، وكذلك سائر الرواة .

أما متونها : فعبارة عن الغلو في الأئمة حيث أنهم خلقوا من نور أعلى عليين ، وخلق سائر الناس من سجين من الطين السيئة ، بناءً على هذا فإن تلك الآيات التي وردت في القرآن : ﴿ قل إنما أنا بشر مثلكم ﴾ باطلة ـ نعوذ بالله ـ وكان يجب أن يقول ( بشر غيركم ) بل أقبح من هذا استدلالهم بالآيات الشريفة من سورة المطففين حيث قال تعالى : ﴿ كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم . كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين . وما أدراك ما عليون . كتاب مرقوم ﴾ وكأن رواة هذه الأخبار الغافلون عن القرآن لم تكن لهم أدنى معرفة بالعربية ولم يقرؤوا ﴿ كتاب مرقوم ﴾ أم لم يفهموا وتوهموا أن ﴿ العليين ﴾ مقام عظمة و ﴿ السجين ﴾ طين رديء حيث خلق الفجار منه . وثانياً : فرق في هذه الروايات بين الشيعة وسائر الناس حيث أن أرواح الشيعة من عليين وأرواح سائر الناس من سجين ، ولكن القرآن لم يفرق ، والله خلق الناس جميعاً على فطرة التوحيد سواء في ذلك المؤمن والكافر . وقال في سورة الروم الآية 03 : ﴿ فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ﴾ حيث نقل في تفسير الصافي وفي هذا الكتاب الكافي نفسه جزء 2 ص 21 : في باب فطرة الخلق على التوحيد أن الإمام الصادق رضي الله عنه قال : خلق الله الناس جميعاً على فطرة التوحيد ، وفي رواية على فطرة الإسلام . ويبدو الآن أن الكافي لم يطلع على أبواب كتابه نفسه حيث روى في باب ( فطرة الخلق ) أن الناس على فطرة واحدة ولكن فرق في هذا الباب

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٣٣