ورث علمَ من كان قبله من الأنبياء المرسلين وهذه مخالفة صريحة لما جاء في القرآن لأن القرآن نزل على النبي بعد الأربعين من عمره ، ويقول الله له في سورة الشورى : ﴿ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ﴾ وقال في سورة القصص الآية 68 : ﴿ وما كنت ترجو أن يُلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك ﴾ والنبوة لا تورث أصلاً وهي تفضل إلهي وتكون عن طريق الوحي لا عن طريق الإرث ، وإلا فعن من ورث سيدنا آدم عليه السلام النبوة ، إن الراوي الوضاع لم يعرف كيف يضع ! لا بد أن يقول إني ورثتُ لا أن محمداً ورث : على كل حال الراوي الجاهل صنع ما شاء ، ولكن العجب من مدعي العلم والاجتهاد أن يقلدوا في الأصول والفروع الكليني الذي بضاعته قليلة .
كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢١٥