هذا بيان للناس } و ﴿ هدى للناس ﴾ و ﴿ يا أيها الناس ﴾ و ﴿ ما أرسلناك إلا كافة للناس ﴾ ولم يقل للإمام أو المأموم خاصة ! هل غرض هؤلاء أن يجعلوا القرآن كتاباً خاصاً ويبعدون الناس عنه ويبعدون القرآن عن الناس ؟ كما فعلوا ذلك ، ويقولون أيضاً قال الإمام : نحن الذي شرع لنا دينه فقال في كتابه ﴿ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً ﴾ أيها القارئ الذكي لاحظ إلى أي حد وصلوا في تحريفهم القرآن ، هذه الآية في سورة الشورى الآية 31 : قال تعالى : ﴿ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ﴾ لا يوجد في هذه الآية ، يا آل محمد ، انظر كيف كذبوا على الله : ﴿ ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً ﴾ وأنا أجزم أن هؤلاء الرواة لم يؤمنوا بالله ولا باليوم الآخر ، وإلا لما كذبوا على الله كل هذا الكذب ، وفي الأصل هذه الآية نزلت في مكة ولم يكن لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم آل ولم يكن إمام ووصاية ، ثم يقول هنا قال الله في هذه الآية : ﴿ لا تتفرقوا فيه كبر على المشركين من أشرك بولاية علي ﴾ . أيها المحرفون تعالوا واقرؤا بأنفسكم الآية في سورة الشورى كنت أفكر عند ( باب : أن الأئمة هم الراسخون ) لماذا يصر هؤلاء الكذابون على أن يكون الأئمة هم : ( الراسخون في العلم ) والآن أدركت السبب . إنهم يصرون على ذلك ليوهموا أتباعهم أن ذلك منزل في القرآن ، حتى إذا ما استشكل أحدهم فإنهم يقولون في جوابهم له : هذا تأويل الآيات ، والإمام هو الذي يعلم وأنتم لا تعلمون ، وبعد ذلك لم يدركوا أن الراسخين لا يحق لهم تأويل الآية أيضاً ، بل التأويل خاص بالله تعالى كما ذُكر ، وبالإضافة إلى ذلك قلنا إننا لسنا مأمورين بالتأويل ، وإذا لم نعرف التأويل فيكفى أن نعرف المعنى وما تدل عليه الآيات والذي يريد أن يتلاعب بالقرآن سوف نفضحه ، يقول الراوي في هذا الباب في الحديث الثاني قال رسول الله إن محمداً
كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب كسر الصنمص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي