﴿ كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ﴾ لأن الله وصف آيات القرآن بأنها ﴿ آيات بينات ﴾ ووصف القرآن بأنه ﴿ كتاب مبين ﴾ وأنه ﴿ بيان للناس ﴾ ، إذن التأويل غير التفسير ، هل يمكن أن ينزل الله آيات لا يفهمها أحد ثم يلزمنا بفهمها والعمل بها ويوجب العقاب على عدم فهمها والعمل بها ؟! إن هذا عين الظلم والاستبداد والله سبحانه منزه عنه . وأما معنى التأويل ، فهو التحقق الخارجي ، مثلاً لما قال سيدنا يوسف : ﴿ إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ﴾ يستطيع كل إنسان أن يفهم معنى الآيات وتفسيرها ، أما التحقق الخارجي للآية فلم يعرفه أحد حتى وصل يوسف إلى الملك والسلطة ، وجاء إخوة يوسف وأبوه وأمه وخضعوا لعظمته ، هنا قال سيدنا يوسف عليه السلام هذا تأويل رؤياي من قبل ، ومثلاً لما قال الله تعالى في سورة النبأ : ﴿ يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً ﴾ كل أحد يعرف معنى هذه الآية ، حيث ينفخ الصور يوماً ويأتي الناس أفواجاً ، أما الوجود الخارجي للصور وتحققه في الخارج على أي كيفية تكون ، لا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى .
كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب كسر الصنمص ١٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي