تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول إن كثيراً من الناس قد تنحوا عن القرآن وابتعدوا عنه بسبب هذه الروايات المختلقة ، لما قال الله تعالى : ﴿ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌّ من عند ربنا ﴾ .

فهؤلاء المغرضون يقولون إن في القرآن آيات متشابهات ، ونحن لا نفهم معناها ولا تأويلها وطبقاً لهذه الروايات من الكافي فإن من يعلمها هو الإمام وحده ، ولأننا لا نفهم تلك الآيات ولا ندري معناها فعلينا أن نغض البصر عن الآيات المتشابهات لأن الإمام قال لا يعلم تأويله أحد غيرنا ، ومن جانب آخر إن الآيات المتشابهات غير معروفة وكل آية يمكن أن تكون متشابهة ، إذن لا بد أن نغض الطرف عن القرآن كله ، هذا المنطق الخطأ وهذه المغالطة هي التي جعلت القرآن بعيداً عن الناس ، وكان بُعد الناس عن القرآن الكريم تحت ظلال هذه الروايات المكذوبة ! أما نحن فنقول لإيقاظهم ـ إذ أرادوا أن يتيقظوا :

أوّلاً : لم يقل الله تعالى إن المتشابهات لا يفهمها أحد أو لا يدرك معناها ، بل قال تعالى : ﴿ لا يعلم تأويله ﴾ ، وتأويل الآية غير تفسيرها وبيان معناها ، ولم يقل الله لا يعلم تفسيرها ومعناها إلا الله فلماذا تقولون لا نفهم تفسير الآية ومعناها ، وتفسير كل آيات القرآن ومعنى الآيات بَيِّن وكل أحد بإمكانه أن يفهمها ، وأمرنا الله تعالى بتدبر الآيات لفهمها ، قال تعالى : ﴿ أفلا يتدبرون القرآن ﴾ وقال تعالى :

كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ١٩٥